مسطرة حادثة شغل حادثة طريق - إثباتها

محكمة  الاستئناف بالدار البيضاء الغرفة المدنية
القرار رقم 2142- بتاريخ 24/11/1988- ملف مدني عدد 1220/86


حادثة طريق- إثباتها
رسالة تعرض المؤمن القانون وفواتير علاج العملية  - لا- وجود مسطرة حادثة شغل- نعم.
لا يكفي لاثبات صبغة حادثة طريق شغل الاستدلال برسالة تعرض المؤمن القانوني وفواتير علاج العملية، بل لابد من وجود مسطرة جارية بشان حادثة الشغل.

قضية شركة التامين الشمال الافريقي
ضد
السيد كراشي عبد الحق بن عبد القادر
باسم جلالة الملك 
في الشكل:
حيث انه بتاريخ 22 ابريل1986 تقدم السيد كراشي عبد الحق وشركة التامين الشمال الافريقي بواسطة محاميها الأستاذ رشد بمقال مؤدى عنه بنفس التاريخ يستأنفان بمقتضاه الحكم الصادر عن ابتدائية البيضاء بتاريخ 31 اكتوبر1988 تحت عدد 12862 في الملف عدد 5164/83 والقاضي بتوزيع المسؤولية عن حادثة السير الواقعة بتاريخ 30 مايو1981 وتحميلها نسبة الثلثين للحارس نسبة الثلث للضحية ورفض طلب التعويض المسبق والأمر باجراء خبرة طبية للمنشور وكذا الحكم الصادر في نفس الملف بتاريخ 12 شتنبر1985 تحت عدد 13446 والقاضي باداء الحارس تحت انابة مؤمنته للمدعي تعويضا إجماليا قدره (10.000 درهم) مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم.

وحيث انه بتاريخ 25 شتنبر1987 تقدم المستأنفان بمقال من اجل ادخال الغير في الدعوى أدخلت بمقتضاه الشركة المدنية للتامين.
وحيث صدر قرار عن استئنافية البيضاء بتاريخ 11/12/1986 صرح بقبول الاستئناف شكلا.
وحيث ان إدخال الغير في الدعوى لا يمكن تقديمه لاول مرة في المرحلة الاستئنافية مما يتعين معه التصريح بعدم قبوله.

في الموضوع:
حيث ان قرار 11/12/1986 قضى قبل البث في الموضوع باجراء بحث بمكتب المستشار المقرر.
 وحيث تم ادراج الملف بجلستي البحث بتاريخ 26 يونيو1987 فلم يحضر من يمثل شركة الفا شخصيا رغم توصلهما وتم الاستماع للسيدة ابن ثابت بحضور نائبي الطرفين والتي صرحت بانه لم يسبق لها ان توصلت باية مبالغ في اطار مسطرة حادثة الشغل - وان شركة الفا أدت مصاريف علاجها لدى عيادة خاصة ولكن لم تخبر انها مسطرة لحادثة الشغل ولم يتم استدعاؤها من  طرف المحكمة بخصوص ذلك ولم يمنح لها إيراد عن الحادثة.

وحيث ادلى المستأنفان بمذكرة بعد البحث جاء فيها بان تصريح المتضررة بان شركة" الفا" هي التي  أدت مصاريف العلاج يؤكد ان الحادثة تكتسي صبغة حادثة شغل وان شركة الفا لا يمكن ان تؤدي مصاريف العلاج دون مبرر وان مؤمنتها هي التي أدت تلك المصاريف باعتبار عقدة التامين الرابطة بين الطرفين اضافة الى ان مؤمن شركة الفا 55 وجه لشركة التامين الشمال الافريقي رسالة اعتراض بتاريخ 25 نونبر1951 وان ظهير 6 يبراير1963 حدد أسباب اكتساب  حادثة معينة للصبغة الشغلية ولم يجعل ذلك رهينا بإرادة الضحية والتمسا الحكم وفقا لمقالها الاستئنافي.

وحيث ادلت المستانفة ضدها بمذكرة بعد البحث التمست بمقتضاها الحكم بمذكرتها الجوابية المدلى بها في اجل 3 يوليوز1986.

وحيث صدر قرار بالتخلي بتاريخ 20 يوليوز1988 بلغ لنائبي الطرفين مع استدعاء بجلسة 10 نونبر1988 توصلا به وتم إدراج القضية في المداولة بنفس الجلسة.

المحكمة
حيث ان المستانفين يدفعان بكون الحادثة تكتسي صبغة حادثة شغل وأدليا برسالة تعرض موجهة لهما من طرف الشركة الجديدة للتامين بتاريخ 25/11/1981.
وحيث ان اداء مشغلة الضحية شركة الفا لصوائر علاجها بالعيادة التي عولجت فهيا الضحية كما ورد بتصريح هذه الاخيرة بجلسة البحث غير كاف لإثبات ان الحادثة تكتسي صبغة حادثة شغل بالنسبة لها وان إثبات ذلك يقتضي الإدلاء بما يفيد فتح مسطرة لحادثة الشغل.

وحيث انه مادام لم يتم الآلاء بما يثبت فتح مسطرة لحادثة الشغل رغم مرور فترة طويلة على توجيه رسالة التعرض من الشركة الجديدة للتامين فان الدفع بكون الحادثة تكتسي صبغة حادثة شغل يبقى غير قائم على اساس.
وحيث يتجلى من الاطلاع على محضر الضابطة ان سائق الدراجة النارية صدم الضحية عندما كانت تقطع الطريق من اليسار الى اليمين حسب اتجاه سيره.
وحيث ان محكمة الدرجة الاولى عندما حملت الضحية ثلث المسؤولية عن الحادثة تكون قد راعت خرقها لمقتضيات الفصل53 من القرار الوزيري المؤرخ في 24 يناير1953 ومدى مساهمتها في الحادثة وسايرت اجتهاد المحكمة في مثل النازلة ويتعين لذلك تاييد الحكم المستانف  فيما قضى به بخصوص المسؤولية.

وحيث أصيبت الضحية بعجز جزئي دائم بنسبة 5 % وعجز مؤقت مدته35 يوما.
وحيث ان المحكمة بما لها من سلطة تقديرية وبعد أخذها بعين الاعتبار نوعية الاضرار اللاحقة بالمتضررة وما نتج عنها من عجز دائم ومؤقت واعتبارا كذلك للآلام ومصاريف الحصول على الشواهد الطبية المدلى بها ارتأت ان التعويض المحكوم به ابتدائيا يتسم ببعض المبالغة مما قررت معه حصر التعويض الاجمالي في 12300 درهم .

وحيث يكون بذلك التعويض المستحق للمتضررة بعد مراعاة توزيع المسؤولية هو8200 درهم.

لهذه الاسباب
ان محكمة الاستئناف وهي تقضي علنيا حضوريا غيابيا انتهائيا.
شكلا:
سبق البت في الاستئناف بالقبول وعدم قبول مقال الإدخال
وموضوعا:
باعتبار الاستئناف جزئيا وتأييد الحكم المتخذ مع تعديله وذلك بحصر التعويض المستحق في مبلغ 8200 درهم والصائر بالنسبة.
بهذا صدر القرار في اليوم والشهر والسنة أعلاه بالقاعة العادية للجلسات بمقر محكمة الاستئناف دون ان تتغير الهيئة الحاكمة اثناء الجلسات.

*مجلة المحاكم المغربية، عدد 64-65، ص121.