دين امتيازي - ضرورة تجديد الرهن على الأصل التجاري.

محكمة الاستئناف بالدار البيضاء  الغرفة التجارية
قرار1565 بتاريخ 22 شتنبر1991- ملف تجاري عدد134/90



صدور حكم بالبيع الإجمالي للأصل التجاري لفائدة الدائن الامتيازي، قبل تنفيذه وكذا صدور حكم بالإفلاس لا يعفي الدائن الامتيازي من ضرورة تجديد تقييد الرهن على الأصل التجاري قبل خمس سنوات طبق للفصل28 من ظهير21 دجنبر1914.
وجود هذه الأحكام لا يعفي الدائن المرتهن من التحليل من هذا الإجراء للمحافظة على امتيازه.



باسم جلالة الملك
بعد الاستماع الى مستنتجات النيابة العامة والمداولة طبق القانون.
وبعد إعفاء المستشار المقرر من تلاوة التقرير من طرف الرئيس وعدم معارضة الطرفي حيث استأنف البنك المغربي للتجارة الخارجية بواسطة محاميه بمقتضى مقال استئنافي مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 2 يناير89 الحكم الصادر من طرف المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء بتاريخ 14/7/88 في الملف عدد 1630/87 تحت عدد 2572 والقاضي  برفع  الشيك  الذي  تقدم  به  البنك المغربي للتجارة الخارجية والقول بالصبغة العادية التي تم بها قبول دينه ضمن خصوم تفليسة شركة موديفاك.

في الشكل
حيث بلغ الحكم المستانف بتاريخ 19/1/88 واستؤنف بالتاريخ المذكور  أعلاه  مما  يكون  الاستئناف معه قد قدم داخل الأجل القانوني ومتوفر على كافة الشروط الشكلية من صفة واجل وأداء مما يتعين التصريح بقبوله شكلا.

في الموضوع
حيث تتلخص وقائع الدعوى في ان السيد الخطابي حسين المنتدب القضائي بمصلحة الافلاسات بوصفه وكيل تفليسة شركة صوديفاك تقدم بمقال تعرض فيه انه بمقتضى حكم صادر عن المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء بتاريخ 28 فبراير1984 في الملف التجاري عدد2669/83 تم إعلان افلاس شركة مديفاك مقرها الاجتماعي بشارع مولاي إسماعيل رقم 194 البيضاء وانه في نطاق مسطرة تحقيق ديون التفليسة المذكورة تقدم البنك المغربي  للتجارة الخارجية بتاريخ 15 مارس84 بطلب تسجيل دينه ضمن قائمات الديون وقدره بصفة امتيازية مبلغ 1870000 درهم يمثل مجموعة قيمة سندي الأمر والمضمون برهن على الأصل التجاري للشركة المذكورة بصفة عادية ومبلغ 752,08 11100 درهم يمثل رصيد الحساب الجاري بالاضافة الى الفوائد الاتفاقية الى غاية 30 يونيو83 ولقد تم قبول دين البنك المذكور برمته ضمن الخصوم التفليسة بمبلغ 2270752,08 درهم وذلك بصفة عادية وذلك على اعتبار ان الرهن ممنوح للبنك المذكور والمقيد بالسجل التجاري بتاريخ 5 ماي1980 لم يتم تجديد تقييده داخل اجل5 سنوات المنصوص عليه في الفصل 28 من ظهير11 دجنبر1914 المتعلق ببيع ورهن الأصل التجاري وبذلك سقطت الصبغة الامتيازية عن دين البنك المغربي المعني بالأمر واصبح دينا عاديا وانه بتاريخ 8 ابريل87 وطبقا للفصل247 من ق. ت.، تقدم نائب البنك المغربي للتجارية الخارجية وسجل تشكيه بقائمة الديون وطبقا للفصل250 من ق. ت، يلتمس الحكم برفض تشكيله وإقرار الصيغة بجلسة1/10/91 قصد النطق بالقرار بجلسة.

محكمة الاستئناف
حيث دفع المستانف لحصوله على حكم قضى بالبيع الإجمالي للأصل التجاري بتاريخ10/1/84 كما صدر الحكم بالتفليسة بتاريخ 28 فبراير1984 وقبل انصرام اجل الخمس سنوات.

وحيث ان البنك لم يقم بتجديد تقييد الرهن على الأصل التجاري الذي كان قد سجله بتاريخ 3 ماي1980 وفق مقتضيات الفصل28 من ظهير31 دجنبر1914 خاصة وان بيع الأصل التجاري لم يتم الا بتاريخ 26/3/86 أي بعد انصرام اجل خمس سنوات التي انتهت بتاريخ8/5/85.

 ومن حيث ان المصرف الطاعن يحاج في هذا المخصوص بمقولة انه حصل على حكم يقضي ببيع الأصل التجاري لمدينته شركة صوديفاك المعلق على إفلاسها وذلك داخل اجل 5 خمس سنوات كما انه غير مسؤول عن عدم تنفيذ الحكم الصادر المصرح للإفلاس الصادر بتاريخ10/1/84 ولا الحكم الصادر المصرح للإفلاس الصادر بتاريخ 20/2/84 وذلك قبل ماي1985 أي قبل انتهاء اجل خمس سنوات المنصوص عليه في الفصل28 من ظهير31/12/1914 الذي ينص على حفظ اجل الامتياز خلاله.

لكن حيث انه من المقرر فقها وقضاء ان إعادة تقيد الرهن على الأصل التجاري قبل انتهاء امد خمس سنوات هو إجراء ضروري بمقتضى الفقرة الثانية من الفصل28 من ظهير31/12/1914 ولا يمكن ان يتحلل الدائن المرتهن  منه للمحافظة على حقوقه الامتيازية سوى عند تحقيق الامتياز لاثار القانونية من خلال عملية بيع الأصل التجاري فعليا ( قارنوا قرار المجلس الاعلى الصادر بتاريخ17/10/1961 تحت رقم 154 منشور بمجموعة قرارات المجلس باللغة الفرنسية الغرفة المدنية سنوات 57-1962 ( صحيفة 270) .

ومن حيث انه حتى صدور حكم بالإفلاس او بالتصفية القضائية وقبول الدائن المرتهن ضمن قائمة دائني التفليسة لا يحول ايضا دون التقيد بدقة بالمقتضيات القانونية الموما اليها آنفا وبالتالي وجوب اعادة  تقييد الدين الامتيازي ( قارنوا المطول النظري والعملي للأصول التجارية الطبعة الثانية 1948 الجزء الثاني ص634 نبذة 1141).

ومن حيث انه يتعين على هذا الأساس تاييد الحكم المستانف.
الصبغة العادية التي تم بها قبول دين البنك المغربي  للتجارة الخارجية ضمن الخصوم تفليسة شركة صوديفاك مع تحميله صائر الدعوى.
 وحيث أجاب البنك المغربي للتجارة الخارجية بواسطة محاميه بان السيد وكيل التفليسة قبل الدين بأكمله ولكن بصفة عادية تحتج بعدم تجديد للرهن في حين ان الفصل 28 من ظهير1914 ينص على ان التقييد يحفظ حق الامتياز لمدة خمس من يوم تقييده وان مفعوله ينتهي في حالة عدم تجديده قبل انصرام الأجل المذكور وان هذا الفصل يطبق في الحالة التي لا يقوم فيها المستفيد من الرهن على الأصل التجاري بأي  إجراء مسطري حفظ لحقوقه وانه لا يمكن الاستناد على هذا الفصل في الوضعية التي نحن بصددها ذلك ان البنك المذكور قد أقام دعوى من اجل بيع الأصل التجاري داخل اجل خمسة سنوات وحصل على حكم وفق طلبه مع العلم ان المقال من اجل البيع وضع بتاريخ 10/1/84 في حين ان التقييد كان قد تم في 8 ماي80 وان الحكم بالتفليسة صدر أيضا بتاريخ 28/2/84 وانه يتمسك بمقتضيات الفصل208 من  ق. ت وان تقييد الرهن لازال ساري المفعول الى يوم صدور الحكم بالإفلاس ويعتمد على الفصل المذكور بعدم تجديد التقييد، الأمر الذي يلتمس معه الحكم بان دينه يقدر امتيازيا في 178.0000 درهم وان الدين العادي في 11100752,08 درهم فصدر الحكم المستانف بالاستئناف الى ان الحكم القاضي بالبيع الإجمالي لشركة صوديفاك لم يعط أي امتياز للبنك المذكور كما ان صدور الحكم لفائدة البنك لا يعفيه من تجديد تسجيل الرهن استنادا للفصل28 من ظهير31/12/1914.

فاستأنف البنك المغربي للتجارة الخارجية بواسطة محاميه مستندا في استئنافه بانه حصل على حكم يقضي ببيع الأصل التجاري داخل اجل خمس سنوات وكذا صدور حكم قضى بالتفليسة داخل نفس الاجل الشيء الذي يعفيه من تجديد التقييد وانه ليس مسؤولا عن عدم تنفيذ حكم 10/1/84 القاضي ببيع الاصل التجاري ولا عن حكم 28/2/84 القاضي بالتفليسة قبل ماي85 أي قبل انتهاء اجل 5 سنوات الأمر الذي يلتمس معه الحكم بالطابع الاميتازي لدينه في حدود 1870000 درهم وعادي في حدود 1100752,08 درهم والحكم بالصائر على من يجب.

وحيث أدلى وكيل تفليسة شركة صوديفاك بمذكرة جوابية عرض فيها بان المستانف لا يجادل في كون الامتياز المخول لصاحب الرهن على الأصل التجاري ينقضي بخمس سنوات وما لم يقم بتجديده خلال هذه الفترة كما انه لا يجادل في كونه لم يقم بتجديد تقييد الرهن في الاجل المذكور رغم ان هذا التجديد يظل ضروريا الى ان يتم بيع الاصل التجاري وعند ذلك يعود الامتياز على ثمن البيع وهكذا فانه في حالة البيع القضائي للاصل التجاري فان محضر البيع هو الذي جعل حدا لالتزاماته بعدم تجديد تقييد وبيع الأصل التجاري لشركة صوديفاك المشهر افلاسها قد تم 26/3/68 أي بعد انصرام اجل خمس سنوات 8/5/85 المنصوص عليه في الفصل 82 من ظهير31/12/1914 وبذلك فان الامتياز الممنوح  قد سقط بالتقادم.
وحيث أدلى البنك بواسطة محاميه بمذكرة تعقيبية عرض فيها بانه يستند على اعتراف قضائي يضمن لها الامتياز وذلك انها حصلت على حكم قضى ببيع الأصل التجاري داخل اجل 5 سنوات وكذلك الحكم بالتفليسة صدر هو أيضا قبل انصرام اجل الخمس سنوات أي في 28 فبراير84 وبذلك لم يعد ملزما باعادة تقيد امتياز تم تأكيده قضائيا الامر الذي تلت معه الحكم وفقا ما جاء في مقاله الاستئنافي.
وحيث حجزت القضية في المداولة بعد ان صدر قرار بالتخلي بلغ للاطراف.

لهذه الاسباب.
ان محكمة الاستئناف وهي  تقضي علنيا حضوريا انتهائيا (1)
شكلا قبول الاستيناف 
موضوعا برده وبتأييد الحكم المستانف مع تحميل الصائر للطاعن.
بهذا  صدر القرار في اليوم والشهر والسنة اعلاه بالصبغة العادية للجلسات بمقر محكمة الاستئناف بالدار البيضاء دون ان تتغير الهيئة  الحاكمة أثناء الجلسات.

* مجلة المحاكم المغربية، عدد67، ص181.