• مشروع القانون المتعلق بالعنف و التحرش الجنسي ضد النساء في المغرب
  • اجال الشفعة بين العقار المحفظ و الغير المحفظ و العقار في طور التحفيظ
  • ملاحظات بشان موقف القضاء من قاعدة الكراء مطلوب لا محمول
  •  ملاحظات تطبيقية حول نماذج من الإنذارات في اطار ظهير24 ماي1955
البحث بواسطة

إجتهادات قضائية الاصل في الطعون انها لا تقدم ضد الجهة التي تحكم في النزاع وانما ضد الاطراف والخصوم. التوصل الشخصي بالاستدعاء للمجلس التاديبي غير لازم وانما المقرر حسب الفصل 67 ق م هو الحضور الشخصي امام المجلس التاديبي.

ملف رقم 2/3/2001 -  بتاريخ 2/5/2001
--------------------------------------------

المستانف: النحالي محمد
المستانف عليه: نقيب بنى ملال

القاعدة
الاصل في الطعون انها  لا تقدم ضد الجهة التي تحكم في النزاع وانما ضد الاطراف والخصوم.
التوصل الشخصي بالاستدعاء للمجلس التاديبي غير لازم وانما المقرر حسب الفصل 67 ق م هو الحضور الشخصي امام المجلس التاديبي.

باسم جلالة الملك
اصدرت محكمة الاستئناف بالرباط بتاريخ موافق 2/5/2001
وهي تبت في المادة نزاعات المحامين بغرفة المشورة مؤلفة من السادة.
ذ مصطفى التراب: رئيسا
ذ الكبير تباع: مستشارا مقررا
ذ عبد اللطيف تجاني: مستشارا
وبحضور السيد رشيد تاشفين: ممثل النيابة العامة
وبمساعدة السيدة الهام الزهاني: كاتبة الضبط
القرار التالي :
بين : الاستاذ نقيب هيئة المحامين بني ملال، عنوانه: حي المنظر الجميل رقم 46 بني ملال
موطنه المختار بمكتب الاستاذ ناوو محمد حصالة ابراهيم- الكرومي عبد الرفيع
المحامي بهيئة بنى ملال                                        طاعن من جهة
وبين : السيد نقيب هيئة المحامين بنى ملال، الكائن: بمقر النقابة باستئنافيه بني ملال
الاستاذ مصلح المعاشي: المحامي بهيئة بني ملال، عنوانه : المنظر الجميل رقم 46 بني ملال
السيد قاسمي عبد الالاه: الساكن باولاد مبارك دائرة بني ملال
السيد الوكيل العام للملك لدى استئناف بني ملال
مطعون ضدهم من جهة اخرى

بناء على قرار المجلس الاعلى عدد 639 الصادر بتاريخ 27/4/2000 في الملف الاداري عدد 594/99
القاضي بنقض قرار محكمة الاستئناف ببني ملال الصادر في 8/5/98 في الملف عدد 72/97 واحالة القضية على استئناف الرباط للبث فيها من جديد طبقا للقانون.
وبناء على المقال الذي تقدم به الاستاذ (ن م) بواسطة محاميه المؤدى عنه يوم 17/11/97 لدى كتابة الضبط باستئناف بني ملال يطعن بمقتضاه في القرار الصادر عن مجلس هيئة المحامين ببني ملال يوم 16/9/97 تحت عدد 97/5 القاضي بمؤاخذته من اجل عدم التقيد بمبادئ الاستقلال والتجرد والنزاهة والكرامة والشرف وما تقتضيه الاخلاق الحميدة والاحتفاظ بوديعة لمدة تفوق المدة القانونية ومعاقبته بالتوقيف عن مزاولة المهنة لمدة (3) ثلاث سنوات ابتداء من صيرورة القرار التاديبي نهائيا وتبليغ القرار للوكيل العام والمشتكي والمشتكى به.
وحيث لما كان النقض كليا حسب ما ينتج من قرار المجلس الاعلى فمؤداه هو ارجاع الاطراف الى الحالة التي كانوا عليها قبل صدور قرار محكمة الاستئناف المنقوض.

في الشكل: حيث ان اجل الطعن في قرارات مجالس هيئات المحامين  في مثل هذه النازلة محدد في (15 يوما) من تاريخ تبليغ القرار.
وحيث دفع مجلس الهيئة بعدم القبول على اساس ان الطعن وجه للمحكمة ولم يوجه لغرفة المشورة بها كجهة مختصة ووجه للنقيب ولم يوجه لمجلس الهيئة باعتباره الطرف المعني.
وحيث ما دام ليس بالملف ما يدل على تبليغ المقرر التاديبي للطاعن وقد طعن فيه يوم 17/11/97 قبل التبليغ لذا فالطعن في هذه النقطة يكون واقعا داخل الاجل القانوني.
وحيث لما كانت الطعون اصلا لا تقدم ضد الجهة التي تحكم في النزاع وانما ضد الاطراف والخصوم فيه. وبما ان قانون المهنة في مادته 91 حدد اطراف الدعوى التاديبية في المشتكي والمشتكى به والنقيب والوكيل العام للملك لذلك فالمجلس ليس طرفا في هذه  الدعوى  وانما جهة الفصل فيها وبالتالي فتوجيه الطعن ضد النقيب يعتبر اجراءا مسطريا صحيحا كما ان عدم ذكر غرفة المشورة بصدر المقال لا يعيب المسطرة على اعتبار ان المادة 329 من ق م م تفيد ان المقالات تقدم الى الرئيس الاول لمحكمة الاستئناف الذي يحيلها على الجهة المختصة وهي غرفة المشورة في النازلة:
وحيث تبعا لذلك يكون الطعن  متوفر على كافة الشكليات القانونية المطلوبة مما يتعين معه قبوله.

في الموضوع:
حيث يستفاد من اوراق الملف ومن المقرر المطعون فيه ان المشتكي قاسمي عبد الاله كلف الاستاذ (ن م) للدفاع عن مصالحه في حادثة السير التي تعرض لها بتاريخ  7/8/92 الا انه بعد الحكم له فيها بتعويض مدني بلغ مع فوائده(133,300)  درهم كما هو ثابت من القرار الجنحي النهائي عدد 470 المؤرخ في 18/10/93 تسلم المشتكى به التعويض المذكور يوم 29/12/95 حسب رسالة المكتب المركزي المؤرخة في 16/5/97 باعتباره المسؤول عن الاداء ورفض اعطاء المشتكي مستحقاته من التعويض مما اضر بحقوقه.

وحيث ان مجلس هيئة بني ملال لما توصل يوم 14/1/97 بشكاية السيد قاسمي عبد الالاه سجلها بمكتبه تحت عدد 10/97 اتخذا قرارا بتاريخ 30/7/97 بمتابعة المشتكى به من اجل الاحتفاظ بوديعة لمدة تفوق المدة القانونية وبعدم التقيد بمبادئ الاستقلال والتجرد والنزاهة والكرامة والشرف وما تقتضيه الاخلاق الحميدة الافعال المنصوص عليها وعلى عقوبتها في الفصول 3-54-59-60 من ق المهنة لسنة 1993 وذلك بعد ان فتح البحث معه داخل اجل الشهرين طبقا للمادة 65 من ق م كما يظهر من جواب المشتكى به على رسالة  من النقيب المؤرخ في 4/2/97.

وبتاريخ 16/9/97 اصدر المجلس مقرره بثبوت المخالفات المنسوبة للمشتكى به ومؤاخذته من اجلها ومعاقبتها بالتوقيف عن مزاولة المهنة  لمدة (3) سنوات.
وقد بنى المجلس قراره على ان توصل المشتكى به بالتعويض المحكوم به ثابت برسالة المكتب المركزي المؤرخة في 16/5/97 التي  تشير الى انه تسلمه بواسطة رسالة شيك محرر في 29/12/95 واحتفاظه به  الى حد الان دون مبرر قانوني. وعلى ان نفيه التوصل بالتعويض في جوابه المؤرخ في 4/2/97 اثر استفسار من النقيب كان كذبا كما ان اقراره الصريح امام المقرر الاستاذ عبيد احمد يوم 8/7/97 بانه يلتزم بتمكين المشتكي من حقه في التعويض في شهر غشت 97 يعتبر حجة قاطعة عليه، يؤكد هذا تصريح شريكه الاستاذ مصلح المعاشي الذي افاد بانه هو الذي حاز التعويض واودعه بحسابه البنكي الخاص.

وحيث ان الطاعن بنى طعنه على اساس  ان المتابعة باطلة لكونها استندت على استدعاء باطل لم يتوصل به يوم 11/8/97 طبقا للفصول 39-38-37  من ق م م اذ انه لا يحمل توقيعه ولا توقيع كاتبته وانه لم يكن يتواجد بمكتبه أي شخص خلال شهر غشت الذي هو شهر عطلة. وان المقرر التاديبي نفسه ارتكز على شكاية غير معززة بالوثائق كما يوجب ذلك الفصل 32 من قانون م م والفصل 132 من القانون الداخلي للهيئة. اذ ان النقيب هو الذي اعد هذه الوثائق خرقا لمبدا الاثبات على المدعي المكرس فقها وقانونا كما خرق القرار الفصل 27 من ق المهنة والفصل 67 من ق الداخلي لما ادانه بمفرده مع ان وثائق تنفيذ التعويض المحكوم به من سحب الشيك وكتابته كلها كانت في اسمه وشريكه الاستاذ (م م) ويعتبر انهما معا مسؤولين تجاه موكلهم بالتضامن، اضف الى ان المتابعة باطلة بحكم انه لم يتوصل بالاستدعاء لحضور الجلسة التاديبية شخصيا كما تفرضه المسطرة التاديبية وان من توصل به شخص غريب عن مكتبه. ملتمسا ابطال القرار المطعون فيه ويعد التصدي الحكم بعدم قبول المتابعة.

وحيث اجاب مجلس الهيئة بواسطة النقيب بمذكرة التمس فيها عدم قبول الطعن للعلل المثارة في باب الشكل وتاييد المقرر المتخذ على  اساس ان الطاعن توصل بالاستدعاء لحضور الجلسة التاديبية يوم 11/8/97 بواسطة كاتبته فاطمة عن طريق عون قضائي بالمحكمة الابتدائية ووقع على شهادة التسليم كما هو ثابت في ملف التبليغ عدد 1896/97 طبقا للفصل 66 من ق المهنة الذي ينطبق وحده على النازلة.

وانه لم يقع خرق لمبدا الاثبات بحكم ان المادة 65 من ق المهنة تعطي للمجلس الحق في ان يعين مقررا عضوا من الهيئة لاجراء بحث في كل شكوى تقدم اليه وهذا ما فعله في النازلة. كما ان الشركة التي كانت تربط الطاعن بزميله انتهت قبل ما يزيد على اربع سنوات والطاعن حسب الوثائق هو الذي تكلف بملف المشتكي ودليل ذلك اقراره امام العضو المقرر بانه سيدفع له مستحقاته في التعويض مما يفيد انه وحده المسؤول في القضية.  وحيث عقب الطاعن بمذكرة اكد فيها ان توجيه الطعن ضد النقيب  كممثل للمجلس  صحيح وانه لم يتوصل بالاستدعاء للجلسة شخصيا او بواسطة كاتبته ملتمسا اجراء بحث وتحقيق في الخطوط وتقديم وكالة خاصة من اجل الطعن في الخطوط، وان المجلس باعداده لوثائق الاثبات وضع نفسه في موقع الخصم والحكم. واكد على مسؤولية زميله معه في القضية بحكم ان الملف موضوع النازلة لا زال مشتركا بينهما الى الان.
وحيث قدم السيد الوكيل العام للملك ملتمسا يرمي الى  تاييد المقرر التاديبي على اساس ان الطاعن خالف مقتضيات الفصول 3-54-59 من ق المهنة.
وحيث بعد هذه المناقشة بغرفة المشورة اصدرت محكمة الاستئناف ببني ملال القرار المنقوض اعلاه الذي ايد المقرر التاديبي.

وحيث ان المجلس الاعلى نقض القرار المذكور بعلة انه صدر عن محكمة الاستئناف بصيغة ( وهي تقضي علنيا سريا بغرفة ……) مما حال دون المجلس ومعرفة ما اذا كان القرار قد صدر سريا بغرفة المشورة كما توجبه المادة 91 من ق المهنة ام صدر في جلسة علنية لهذا المقتضى.
وحيث استدعي الاطراف لجلسة 4/4/01 فحضر السيد نقيب هيئة المحامين ببني ملال وقدم مذكرة بعد النقض التمس  فيها تاييد المقرر المتخذ لارتكازه على اساس صحيح.

وحيث وجد بالملف مذكرة بعد النقض ايضا من طرف  الطاعن اكد فيها اوجه الطعن المثارة من قبل وعلى ضوء ما قرره المجلس الاعلى الذي  اعاد الاطراف الى الحالة ما قبل صدور القرار المنقوض طالبا اساسا الحكم بعدم قبول - المتابعة للعلل المثارة حول ذلك واحتياطيا الاكتفاء في العقوبة بالتوبيخ.
وحيث التمس السيد الوكيل العام للملك  تاكيد الملتمس المدلى به سابقا في الملف
وبناء عليه حجزت القضية للمداولة بغرفة المشورة ليوم 2/5/2001

الغرفة
حيث فيما يخص تمسك الطاعن بعدم التوصل بالاستدعاء لحضور جلسة التاديب فانه بالرجوع الى شهادة التسليم المدلى بها والتي استقر الاجتهاد القضائي على انها هي الوسيلة الوحيدة المعتبرة في اثبات التبليغ يتجلى ان الطاعن قد توصل بمكتبه بالاستدعاء بواسطة كاتبته المسماة فاطمة بتاريخ 11/8/97 وعن  طريق عون قضائي تابع  لابتدائية بني ملال ولئن كان قد التمس في تعقيبه على جواب مجلس الهيئة اجراء بحث وتحقيق في الخطوط وقدم وكالة خاصة من اجل الطعن فانه لم يسلك المسطرة القانونية اذ لم  يقدم بذلك مقالا مؤدى عنه فضلا على ان شهادة التسليم محررة من  طرف شخص مؤهل لذلك وتطبيقا للفصل 419 من ق ل ع فوسيلة الطعن فيها هي الادعاء بالزور ولذلك فتوصل الطاعن بالاستدعاء بالطريقة اعلاه يعد توصلا صحيحا ومنتج لاثره في النازلة .

وحيث فيما يخص خرق مبدا الاثبات على المدعي فان المادة 65 من ق المهنة تعطي حقا كما  اثار ذلك مجلس الهيئة للمجلس  الحق في تعيين مقرر للبحث في كل شكوى تقدم اليه والبحث يقتضي من المجلس بالبداهة اعداد وسائل الاثبات للتاكد من صحة الشكوى او عدم جديتها وهكذا فما قام به المجلس يعتبر من صميم اختصاصاته وليس فيه خرق لمبدا الاثبات خلافا لما ذهب اليه الطاعن.

وحيث فيما يخص عدم متابعة شريكه فان عدم جواب الطاعن على ما اثاره شريكه من كونه هو الذي حاز مبلغ التعويض واودعه في حسابه الخاص وان اقراره الصريح امام العضو المقرر الاستاذ عبيد احمد بالتزامه باداء التعويض للمشتكي يدلان على انه هو  الذي حاز التعويض واحتفظ به هو الذي تكلف بقضية المشتكي بعد فسخ الشركة سنة 1993 حسب اقرار الطاعن وبما ان الشركة فسخت كما سبق ذكره في سنة 93.
ولكون المشتكي نفسه يصرح في  شكايته بانه كلف الطاعن بقضيته ولم يكلف بها شريكه لذا فالنزاع والشكاية تتعلق به وحده.

وحيث فيما يخص بطلان المتابعة لعدم توصل الطاعن شخصيا بالاستدعاء فانه بالرجوع الى الفصل 66 من ق م يتبين ان التوصل الشخصي بالاستدعاء غير مقرر وانما المقرر حسب الفصل 67 من ق م هو الحضور الشخصي امام المجلس التاديبي ولذلك تبقى  قواعد التوصل العادية هي المطبقة بشان الاستدعاء خلافا لما اثاره الطاعن.

وحيث لما كانت وثائق الملف تفيد ان الطاعن توصل بالتعويض منذ يوم 29/12/95 واحتفظ به لديه دون سلوك المسطرة المقررة في الفصل 54 من ق م ولم يقدم مبررا  لذلك وانه كذب في جوابه بتاريخ 4/2/97 عندما نفى التوصل بالتعويض لما استفسره النقيب، مما يشكل اخلالا بمبادئ النزاهة  والكرامة والشرف والاخلاق الحميدة كما لم يمكن المشتكي من مستحقاته في التعويض الى حد الان كما يظهر من وثائق الملف.
 وحيث ان الغرفة بناء على ما تقدم وبعد دراستها للاسباب التي ارتكز عليها المجلس في قراره تبين لها ان القرار المطعون فيه مرتكز على اساس سليم مما يتعين معه تبني علله والتصريح بتاييده.

لهذه الاسباب
ان محكمة الاستئناف وهي تقضي سريا بغرفة المشورة حضوريا انتهائيا تصرح:
بعد النقض والاحالة
في الشكل: قبول الطعن
في الموضوع : تاييد المقرر الصادر عن مجلس هيئة المحامين ببني ملال بتاريخ 16/9/97 تحت عدد 5/97 وتحميل الطاعن المصاريف.
بهذا صدر القرار في اليوم والشهر والسنة اعلاه بغرفة المشورة بالقاعة العادية لجلسات بمقر محكمة  الاستئناف  بالرباط دون ان تتغير الهيئة الحاكمة اثناء الجلسات.
امضاء
الرئيس                       المستشار المقرر                           كاتب الضبط

* مجلة المحاكم المغربية، عدد 88، ص 162.
 
مدونة القانون و القضاء المغربي © 2013 |تعديل: مدونة القانون المغربي |