مهام الأعوان القضائيين.



الموضوع: مهام الأعوان القضائيين.

سلام تام بوجود مولانا الإمام

وبعد،
فقد تبين من خلال ممارسة الأعوان القضائيين لمهام التبليغ والتنفيذ بالمحاكم التي شملها نظام هؤلاء الأعوان، ضرورة اتخاذ بعض التدابير بهدف تصريف الأشغال المنوطة بهم في أحسن الظروف، والرفع من مستوى مردوديتهم، وضبط علاقتهم بمصالح كتابة الضبط، والسادة المحامين، والمتقاضين، تحقيقا للغاية المتوخاة من إحداث هذا الجهاز، ومن التدابير مايلي:
أولا: فتح الأعوان القضائيين مكاتب لهم والتأمين على مسؤوليتهم
 نظرا لكون مهنة العون القضائي مهنة حرة طبقا لنص الفصل الأول من القانون رقم 41.80 المحدث والمنظم لهيئة الأعوان القضائيين، واعتبارا لكونهم يسألون شخصيا عن إقامة مستنداتهم واحتفاظهم بها، فإن عليهم أن يستعدوا لفتح مكاتب لهم  خارج بناية المحكمة، لممارسة مهامهم بها، وإبرام تأمين على مسؤوليتهم عن إقامة تلك المستندات طبقا للفقرة الثانية من الفصل 3 من القانون المذكور، مع حرصكم على تنفيذ فحوى المنشور عدد 1647 س 2 بتاريخ 26/10/1994، وخصوصا فيما يتعلق بالتنسيق مع القاضي الذي يشرف على التبليغ ويراقب سيره لمواكبة نشاط هؤلاء الأعوان بصورة فعالة، والتقيد بمقتضيات الفصل الثاني من القانون المومأ إليه أعلاه، التي تنص على اختصاصهم بالقيام بالإجراءات التي ينص عليها الفصل المذكور.

ثانيا: إحداث سجل تمسكه كتابة الضبط
اعتبارا لضرورة التثبيت من وضعية الأعوان القضائيين  العاملين بدائرة نفوذ المحكمة، تمس كتابة الضبط سجلا، وفق النموذج الواصل إليكم صحبته، يؤشر على صفحاته رئيس المحكمة، وهو يتضمن الأسماء والعناوين الكاملة للأعوان القضائيين الموجود محل إقامتهم بدائرة نفوذ المحكمة وتاريخ التحاقهم بالمهنة وأدائهم اليمين القانونية ومراجع مقررات تعيينهم ونماذج من توقيعاتهم، وإمضاءاتهم، وجميع الملاحظات المتعلقة بهم.

ثالثا: مبدأ الاختيار
يحق للمحامين والمتقاضين اختيار العون القضائي للقيام بإجراءات التبليغ والتنفيذ، وسائر الإجراءات الأخرى المرخص له بها من بين الأعوان العاملين بدائرة المحكمة الابتدائية المودع بها المقال، دون التقيد بالمنطقة، ويتعين على المتقاضي أن يبين في مقاله اسم العون المختار الذي يضع طابعه وتوقيعه ومحل إقامته في أعلى الصفحة الأولى من المقال، وفي حالة الاستعجال – كالخشية من فوات أجل الطعن- يكتفي بعرض المقال على رئيس المحكمة أو من ينوب عنه من أجل تعيين العون القضائي الذي يقوم بالإجراء، أما إذا تعلق الأمر بالمحامي فيكفي بيان اسم العون المختار بالمقال، وبعد فتح الملف بكتابة الضبط، يشار إلى اسم العون بشكل بارز وذلك بطرة الملف، كما يشار إليه في الاستدعاءات وشهادات التسليم وفي جميع الوثائق الأخرى المراد تبليغها، ويبقى من حق المحامين والمتقاضين استبدال العون المختار في أية مرحلة من مراحل الدعوى أو الإجراءات.
رابعا: التبليغ أمام المحاكم الابتدائية
1-  كيفية تسليم الاستدعاءات والطيات والأحكام إلى العون القضائي:
I-   تهيأ الاستدعاءات، وشهادات التسليم، وأغلفة التبليغ، من طرف الشعبة المختصة بكتابة الضبط، وتسلم إلى المنسق بين كتابة الضبط والأعوان القضائيين، مقابل توقيعه في سجـل التداول (نموذج 419 المقرر من طرف الوزارة).
II-  يمسك المنسق سجلا عاما لتقييد جميع الاستدعاءات الواردة عليه من مختلف الشعب (وفق النموذج 601 المعد للتبليغات القضائية بالمحاكم).
  ج- يحرص كذلك على تسليم الإجراءات التي تلقاها من الشعبة المشار إليها أعلاه إلى الأعوان القضائيين مقابل توقيعهم في السجل المذكور.
  د-  يمسك كل عون قضائي سجلا وفـق النموذج الذي وجه إليكم صحبة المنشور عدد 1647 س 2 بتاريخ 26/10/1994 طبقا للمادة 15 من المرسوم رقم 2.85.786 الصادر في 21 من ربيع الآخر 1407 (24 ديسمبر 1986) بتطبيق أحكام القانون رقم 41.80 المتعلق بإحداث هيئة للأعوان القضائيين وتنظيمها، وبعد إنجازه للإجراء المطلوب منه يرجع الطي إلى المنسق مقابل توقيع المستلم.
2-  المسطرة  أمام المقرر:
تجدر الإشارة إلى أنه بالنسبة للمسطرة أمام المقرر، فإن العون القضائي المختار هو الذي يرجع إليه اختصاص القيام بمختلف إجراءات التحقيق، سواء تعلق الأمر بالمدعي أو المدعى عليه، ويتقاضى أجوره عليها من صاحب المصلحة في الدعوى، وتحسب تلك الأجور في المصاريف القضائية التي يحكم بها عند البت في الدعوى.
3-  تبليغ الأحكام:
أما بخصوص طلبات تبليغ الأحكام والقرارات والأوامر الصادرة في الدعوى، والتي يتقدم بها المحامي أو المتقاضي إلى مكتب التبليغات القضائية فيشار فيها إلى العون المختار للقيام بالإجراء، إذا كان الطرف المبلغ إليه يقطن في دائرة المحكمة التي يوجد بها محل إقامته، أما إذا كان الطرف المبلغ إليه يقطن خارج دائرة هذه المحكمة، فإن طلب التبليغ يوجه من طرف الشعبة المعنية بذلك، بواسطة إنابة قضائية  إلى المحكمة المختصة، لتقوم كتابة الضبط –مؤقتا- بإنجاز الإجراء مع مراعاة الاستثناء الوارد في الفقرة الثانية من المقطع الخامس الخاص بالتبليغ أمام محاكم الاستئناف الآتي بعده.
4-  تحديد آجال إنجاز الإجراءات:
نظرا لما يكتسيه هذا النظام من أهمية بالغة في تصريف القضايا على الوجه المطلوب والبت فيها في أقصر الآجال، وما يستلزم ذلك من مراقبة مستمرة لعمليات التبليغ، فإنه من المفيد وضع جدول زمني يتعين على العون القضائي من خلاله تقديم نتائج عمله إلى كتابة الضبط بكيفية منتظمة وفق الآجال الآتية:
1-      بالنسبة لتبليغ الاستدعاءات
I-         في القضايا الاستعجالية داخل أجل 48 ساعة من تاريخ توصله
II-      في القضايا المدنية بالمفهوم الواسع داخل أجل 15 يوما.
2-      بالنسبة لتبليغ الأحكام والقرارات داخل أجل أسبوع
وفي حالة تعذر القيـام بالتبليغ في الآجال المحددة أعلاه يتعين على العون عرض الأمر على السيد رئيس المحكمة أو من ينوب عنه فورا.

خامسا: التبليغ أمام محاكم الاستئناف
تتبع نفس الطريقة المشار إليها في تبليغ إجراءات المحاكم الابتدائية، بالنسبة لاختيار العون القضائي للقيام بإجراءات التبليغ المتعلقة بمحاكم الاستئناف.
وفي حالة وجود موطن الأطراف بدوائر محاكم ابتدائية متعددة مشمولة بنظام الأعوان القضائيين، وتقع جميعها بدائرة محكمة استئناف واحدة، فإن الطرف صاحب المصلحة يختار العون القضائي الموجود بموطن كل طرف مطلوب في الإجراء، باستثناء وضعية المحاكم الابتدائية بالدار البيضاء التي يجوز لكل عون من أعوانها القيام بالإجراءات في مجموع دوائر نفوذها.
سادسا: كيفية أداء أجور الأعوان القضائيين
يتقاضى الأعوان القضائيون أجورهم على أعمالهم مباشرة من الأطراف، حسب التعريفة المحددة في القانون، باستثناء القضايا المستفيدة من المساعدة القضائية التي يتعين عليهم القيام بها مجانا، طبقا للمادة 17 من القانون المحدث والمنظم لهيئة الأعوان القضائيين.
وفي هذه القضايا يعين رئيس المحكمة الابتدائية أو الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف  –حسب الحالات-للقيام بإجراءاتها الأعوان القضائيين بالتناوب وحسب دائرة اختصاصهم، مع إشعار النيابة العمة بذلك عند عدم الإنجاز.
سابعا: التنفيذ
1-              مهام التنفيذ المخولة للأعوان القضائيين:
يمارس الأعوان القضائيون –مؤقتا- إجراءات التنفيذ المتعلقة بأداء مبالغ مالية دون باقي الإجراءات الأخرى المشار إليها في الرسالة الدورية الموجهة إلى رؤساء المحاكم الابتدائية بتاريخ 16/2/1994 حول إجراءات التنفيذ التي ينجزونها.
2-              كيفية اختيار العون القضائي:
يشير طالب التنفيذ في طلبه إلى اسم العون القضائي الذي اختاره للقيام بالإجراء، وتتبع نفس المسطرة المبينة في طلب التبليغ بالنسبة لكيفية إثبات العون المختار على ظهر الملف وعلى باقي الوثائق التي تقتضي بيان اسم العون المختار، وكذا بالنسبة لكيفية تسليم الملفات وردها بعد الإنجاز.
ويجب على العون بعد توصله بالنسخة التنفيذية للحكم المطلوب تنفيذه أن يفتح لذلك ملفا خاصا به يتضمن ما قام به من إجراءات تبليغات ومحاضر، تحرر في أصلين يسلم أحدهما إلى الطرف المعني بالأمر معفى من حق التنبر ومن كل شلية جبائية، ويحتفظ بالأصل الآخر في الملف التنفيذي عملا بالفقرة الأولى من الفصل الثالث القانون المنظم للمهنة.
ما تطبق المقتضيات المشار إليها في المقطع الرابع المتعلق بالتبليغ أمام المحاكم الابتدائية، فيما يخص إحداث مؤسسة المنسق بقسم التنفيذ، ومس سجل عام وسجل التداول.
3-              بيان مآل التنفيذ:
يتعين على العون القضائي أن يقدم لرئيس مصلحة التنفيذ وضعية الإجراءات المحالة عليه في أجل لا يتعدى 15 يوما، ويدونها هذا الأخير بالملف التنفيذي الأصلي المفتوح لديه ويحتفظ بذلك في الملف.
ثامنا: التبليغ والتنفيذ أمام المحاكم الإدارية
إجراءات التبليغ والتنفيذ المتعلقة بالمحاكم الإدارية يقوم بها العون القضائي الذي تتبع في اختياره نفس الطريقة المشار إليها فيما يخص  المحاكم الابتدائية.
وفي حالة وجود موطن الأطراف بدوائر محاكم ابتدائية متعددة مشمولة بنظام الأعوان القضائيين، وتقع كلها بدائرة محكمة إدارية واحدة، تطبق طريقة اختيار العون القضائي أمام محام الاستئناف المومإ إليها أعلاه.
تاسعا: الإشعار بإنجاز الإجراء
يشعر العون القضائي المحامي أو المتقاضي بجميع الإجراءات التي أنجزها فور القيام بذلك.
يثير العون القضائي تلقائيا حالة اختياره من أطراف مصالحهم متعارضة أمام رئيس المحكمة أو من ينوب عنه، ويشعر الأطراف المعنية بذلك.
عاشرا: حضور الأعوان القضائيين بالمحكمة
يتعين على الأعوان القضائيين الحضور بكتابة الضبط بالمحكمة الابتدائية التي يعملون بدائرتها صباح كل يوم لوضع الوثائق المنجزة وتسلم الوثائق المطلوبة إنجازها، ويكلف رئيس كتابة الضبط بتتبع حضورهم وإشعار النيابة العامة بكل تغيب أو إخلال.
حادي عشر: مسك دفتر حسابات وكناش ذي أرومات
يجب على الأعوان القضائيين مسك دفتر الحسابات وكناش ذي أرومات مرقمة المنصوص عليها في المادة 15 من المرسوم رقم 2.85.736 الصادر في 21 من ربيع الآخر 1407 (24 ديسمبر 1986) وفق النموذجين الواصلين إليكم صحبته، ويؤشر رئيس المحكمة على صفحات دفتر الحسابات ويوقعها مع بيان عدد صفحاته وتاريخ بدايته ونهايته.
كما يجب عليهم أن يقدموا سجلاتهم  ودفاترهم وكنانيشهم للسيد وكيل الملك قصد المراقبة كلما طلب منهم ذلك، وعلى الأقل مرة كل ثلاثة أشهر.
ويتعين على السادة وكلاء الملك أن يراقبوا تقيد الأعوان القضائيين بمقتضى الفقرة الثانية من الفصل 15 من الظهير المحدث والمنظم لهيئة الأعوان القضائيين المغيرة والمتممة بمقتضى الظهير الشريف رقم 1.93138 الصادر في 22 من ربيع الأول 1414 (10 شتنبر 1993) وذلك بوجوب إيداع المبالغ المالية موضوع التنفيذ بصندوق المحكمة داخل أجل يومين من تسليمها على أبعد تقدير ما لم يمكنوا طالب التنفيذ منها مع اتخاذ كافة التدابير القانونية عند الإخلال بهذه المقتضيات.
ونظرا لما لفحوى هذا المنشور من أهمية فإنني أهيب بكم للسهر على تطبيق محتوياته، والحرص باستمرار على تنفيذها بكامل الدقة والعناية، والسلام.